إتقان القرأن

سُورَةُ النَّبَإِ

سُورَةُ النَّبَإِ

مكة · 40 آية · رقم الجزء 30

لا توجد آيات مطابقة لبحثك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ 1

تفسير الجلالين

«عمَّ» عن أي شيء «يتساءلون» يسال بعض قريش بعضا.

عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ 2

تفسير الجلالين

«عن النبأ العظيم» بيان لذلك الشيء والاستفهام لتفخيمه وهو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن المشتمل على البعث وغيره.

ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ 3

تفسير الجلالين

«الذي هم فيه مختلفون» فالمؤمنون يثبتونه والكافرون ينكرونه.

كَلَّا سَيَعْلَمُونَ 4

تفسير الجلالين

«كلا» ردع «سيعلمون» ما يحل بهم على إنكارهم له.

ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ 5

تفسير الجلالين

«ثم كلا سيعلمون» تأكيد وجيء فيه بثم للإيذان بأن الوعيد الثاني أشد من الأول، ثم أومأ تعالى إلى القدرة على البعث فقال:

أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًۭا 6

تفسير الجلالين

«ألم نجعل الأرض مهادا» فراشا كالمهد.

وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًۭا 7

تفسير الجلالين

«والجبال أوتادا» تثبت بها الأرض كما تثبت الخيام بالأوتاد، والاستفهام للتقرير.

وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًۭا 8

تفسير الجلالين

«وخلقناكم أزواجا» ذكورا وإناثا.

وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًۭا 9

تفسير الجلالين

«وجعلنا نومكم سباتا» راحة لأبدانكم.

وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًۭا 10

تفسير الجلالين

«وجعلنا الليل لباسا» ساترا بسواده.

وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًۭا 11

تفسير الجلالين

«وجعلنا النهار معاشا» وقتا للمعايش.

وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًۭا شِدَادًۭا 12

تفسير الجلالين

«وبنينا فوقكم سبعا» سبع سماوات «شدادا» جمع شديدة، أي قوية محكمة لا يؤثر فيها مرور الزمان.

وَجَعَلْنَا سِرَاجًۭا وَهَّاجًۭا 13

تفسير الجلالين

«وجعلنا سراجا» منيرا «وهاجا» وقادا: يعني الشمس.

وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءًۭ ثَجَّاجًۭا 14

تفسير الجلالين

«وأنزلنا من المعصرات» السحابات التي حان لها أن تمطر، كالمعصر الجارية التي دنت من الحيض «ماءً ثجاجا» صبابا.

لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّۭا وَنَبَاتًۭا 15

تفسير الجلالين

«لنخرج به حبا» كالحنطة «ونباتا» كالتين.

وَجَنَّٰتٍ أَلْفَافًا 16

تفسير الجلالين

«وجنات» بساتين «ألفافا» ملتفة، جمع لفيف كشريف وأشراف.

إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَٰتًۭا 17

تفسير الجلالين

«إن يوم الفصل» بين الخلائق «كان ميقاتا» وقتا للثواب والعقاب.

يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًۭا 18

تفسير الجلالين

«يوم ينفخ في الصور» القرن بدل من يوم الفصل أو بيان له والنافخ إسرافيل «فتأتون» من قبوركم إلى الموقف «أفواجا» جماعات مختلفة.

وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَٰبًۭا 19

تفسير الجلالين

«وفُتِّحت السماء» بالتشديد والتخفيف شققت لنزول الملائكة «فكانت أبوابا» ذات أبواب.

وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا 20

تفسير الجلالين

«وسيِّرت الجبال» ذهب بها عن أماكنها «فكانت سرابا» هباء، أي مثله في خفة سيرها.

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًۭا 21

تفسير الجلالين

«إن جهنم كانت مرصادا» راصدة أو مرصدة.

لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابًۭا 22

تفسير الجلالين

«للطاغين» الكافرين فلا يتجاوزونها «مآبا» مرجعا لهم فيدخلونها.

لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًۭا 23

تفسير الجلالين

«لابثين» حال مقدرة، أي مقدَّرا لبثهم «فيها أحقابا» دهورا لا نهاية لها جمع حقب بضم أوله.

لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًۭا وَلَا شَرَابًا 24

تفسير الجلالين

«لا يذوقون فيها بردا» نوما فإنهم لا يذوقونه «ولا شرابا» ما يشرب تلذذا.

إِلَّا حَمِيمًۭا وَغَسَّاقًۭا 25

تفسير الجلالين

«إلا» لكن «حميما» ماءً حارا غاية الحرارة «وغسَّاقا» بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار فإنهم يذوقونه جوزوا بذلك.

جَزَآءًۭ وِفَاقًا 26

تفسير الجلالين

«جزاءً وفاقا» موافقا لعملهم فلا ذنب أعظم من الكفر ولا عذاب أعظم من النار.

إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًۭا 27

تفسير الجلالين

«إنهم كانوا لا يرجون» يخافون «حسابا» لإنكارهم البعث.

وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًۭا 28

تفسير الجلالين

«وكذبوا بآياتنا» القرآن «كِذَّابا» تكذيبا.

وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًۭا 29

تفسير الجلالين

«وكل شيءٍ» من الأعمال «أحصيناه» ضبطناه «كتابا» كتبا في اللوح المحفوظ لنجازي عليه ومن ذلك تكذيبهم بالقرآن.

فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا 30

تفسير الجلالين

«فذوقوا» أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب ذوقوا جزاءكم «فلن نزيدكم إلا عذابا» فوق عذابكم.

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا 31

تفسير الجلالين

«إن للمتقين مفازا» مكان فوز في الجنة.

حَدَآئِقَ وَأَعْنَٰبًۭا 32

تفسير الجلالين

«حدائق» بساتين بدل من مفازا أو بيان له «وأعنابا» عطف على مفازا.

وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًۭا 33

تفسير الجلالين

«وكواعب» جواري تكعبت ثديهن جمع كاعب «أترابا» على سن واحد، جمع تِرب بكسر التاء وسكون الراء.

وَكَأْسًۭا دِهَاقًۭا 34

تفسير الجلالين

(وكأسا دهاقا) خمرا مالئة محالها، وفي سورة القتال: "" وأنهار من خمر "".

لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًۭا وَلَا كِذَّٰبًۭا 35

تفسير الجلالين

«لا يسمعون فيها» أي الجنة عند شرب الخمر وغيرها من الأحوال «لغوا» باطلا من القول «ولا كذَابا» بالتخفيف، أي: كذبا، وبالتشديد أي تكذيبا من واحد لغيره بخلاف ما يقع في الدنيا عند شرب الخمر.

جَزَآءًۭ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابًۭا 36

تفسير الجلالين

«جزاءً من ربك» أي جزاهم الله بذلك جزاء «عطاءً» بدل من جزاء «حسابا» أي كثيرا، من قولهم: أعطاني فأحسبني، أي أكثر علي حتى قلت حسبي.

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًۭا 37

تفسير الجلالين

«ربِّ السماوات والأرض» بالجر والرفع «وما بينهما الرحمنِ» كذلك وبرفعه مع جر رب «لا يملكون» أي الخلق «منه» تعالى «خطابا» أي لا يقدر أحد أن يخاطبه خوفا منه.

يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ صَفًّۭا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًۭا 38

تفسير الجلالين

«يوم» ظرف لـ لا يملكون «يقوم الروح» جبريل أو جند الله «والملائكة صفا» حال، أي مصطفين «لا يتكلمون» أي الخلق «إلا من أذن له الرحمن» في الكلام «وقال» قولا «صوابا» من المؤمنين والملائكة كأن يشفعوا لمن ارتضى.

ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا 39

تفسير الجلالين

«ذلك اليوم الحق» الثابت وقوعه وهو يوم القيامة «فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا» مرجعا، أي رجع إلى الله بطاعته ليسلم من العذاب فيه.

إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًۭا قَرِيبًۭا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا 40

تفسير الجلالين

«إنا أنذرناكم» يا كفار مكة «عذابا قريبا» عذاب يوم القيامة الآتي، وكل آت قريب «يوم» ظرف لعذابا بصفته «ينظر المرء» كل امرئ «ما قدمت يداه» من خير وشر «ويقول الكافر يا» حرف تنبيه «ليتني كنت ترابا» يعني فلا أعذب يقول ذلك عندما يقول الله تعالى للبهائم بعد الاقتصاص من بعضها لبعض: كوني ترابا.