إتقان القرأن

سُورَةُ الحَاقَّةِ

سُورَةُ الحَاقَّةِ

مكة · 52 آية · رقم الجزء 29

لا توجد آيات مطابقة لبحثك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَآقَّةُ 1

تفسير الجلالين

«الحاقة» القيامة التي يحق فيها ما أنكر من البعث والحساب والجزاء، أو المظهرة لذلك.

مَا ٱلْحَآقَّةُ 2

تفسير الجلالين

«ما الحاقة» تعظيم لشأنها، وهو مبتدأ وخبر الحاقة.

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ 3

تفسير الجلالين

«وما أدراك» أعلمك «ما الحاقة» زيادة تعظيم لشأنها، فما الأولى مبتدأ وما بعدها خبره، وما الثانية وخبرها في محل المفعول الثاني لأدرى.

كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ 4

تفسير الجلالين

«كذبت ثمود وعاد بالقارعة» القيامة لأنها تقرع القلوب بأهوالها.

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ 5

تفسير الجلالين

«فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية» بالصيحة المجاوزة للحد في الشدة.

وَأَمَّا عَادٌۭ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍۢ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۢ 6

تفسير الجلالين

«وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر» شديدة الصوت «عاتية» قوية شديدة على عاد مع قوتهم وشدتهم.

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍۢ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًۭا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍۢ 7

تفسير الجلالين

«سخرها» أرسلها بالقهر «عليهم سبع ليال وثمانية أيام» أولها من صبح يوم الأربعاء لثمان بقين من شوال، وكانت في عجز الشتاء «حسوما» متتابعات شبهت بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم «فترى القوم فيها صرعى» مطروحين هالكين «كأنهم أعجاز» أصول «نخل خاوية» ساقطة فارغة.

فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍۢ 8

تفسير الجلالين

«فهل ترى لهم من باقية» صفة نفس مقدرة أو التاء للمبالغة، أي باق؟ لا.

وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ 9

تفسير الجلالين

«وجاء فرعون ومن قبَلَهُ» أتباعه، وفي قراءة بفتح القاف وسكون الباء، أي من تقدمه من الأمم الكافرة «والمؤتفكات» أي أهلها وهي قرى قوم لوط «بالخاطئة» بالفعلات ذات الخطأ.

فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةًۭ رَّابِيَةً 10

تفسير الجلالين

«فعصوْا رسول ربهم» أي لوطا وغيره «فأخذهم أخذة رابية» زائدة في الشدة على غيرها.

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ 11

تفسير الجلالين

«إنا لما طغا الماء» علا فوق كل شيء من الجبال وغيرها زمن الطوفان «حملناكم» يعني آباءكم إذ أنتم في أصلابهم «في الجارية» السفينة التي عملها نوح ونجا هو ومن كان معه فيها وغرق الاخرون.

لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةًۭ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌۭ وَٰعِيَةٌۭ 12

تفسير الجلالين

«لنجعلها» أي هذه الفعلة وهي إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين «لكم تذكرة» عظة «وتعيها» ولتحفظها «أذن واعية» حافظة لما تسمع.

فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ 13

تفسير الجلالين

«فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة» للفصل بين الخلائق وهي الثانية.

وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ 14

تفسير الجلالين

«وحُملت» رفعت «الأرض والجبال فدكتا» دقتا «دكة واحدة».

فَيَوْمَئِذٍۢ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ 15

تفسير الجلالين

«فيومئذ وقعت الواقعة» قامت القيامة.

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍۢ وَاهِيَةٌۭ 16

تفسير الجلالين

«وانشقت السماء فهي يومئذ واهية» ضعيفة.

وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ ثَمَٰنِيَةٌۭ 17

تفسير الجلالين

«والملك» يعني: الملائكة «على أرجائها» جوانب السماء «ويحمل عرش ربك فوقهم» أي الملائكة المذكورين «يومئذ ثمانية» من الملائكة أو من صفوفهم.

يَوْمَئِذٍۢ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌۭ 18

تفسير الجلالين

«يومئذ تعرضون» للحساب «لا تخفى» بالتاء والياء «منكم خافية» من السرائر.

فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَهْ 19

تفسير الجلالين

«فأما من أوتيَ كتابه بيمينه فيقول» خطابا لجماعته لما سر به «هاؤمُ» خذوا «اقرؤوا كتابيه» تنازع فيه هاؤم واقرءُوا.

إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ 20

تفسير الجلالين

«إني ظننت» تيقنت «أني ملاق حسابيه».

فَهُوَ فِى عِيشَةٍۢ رَّاضِيَةٍۢ 21

تفسير الجلالين

«فهو في عيشة راضية» مرضية.

فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍۢ 22

تفسير الجلالين

«في جنة عالية».

قُطُوفُهَا دَانِيَةٌۭ 23

تفسير الجلالين

«قطوفها» ثمارها «دانية» قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضطجع.

كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ 24

تفسير الجلالين

فيقال لهم «كلوا واشربوا هنيئا» حال، أي متهنئين «بما أسلفتم في الأيام الخالية» الماضية في الدنيا.

وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَٰبِيَهْ 25

تفسير الجلالين

«وأما من أوتيَ كتابه بشماله فيقول يا» للتنبيه «ليتني لم أوت كتابيه».

وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ 26

تفسير الجلالين

«ولم أدر ما حسابيه».

يَٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ 27

تفسير الجلالين

«يا ليتها» أي الموتة في الدنيا «كانت القاضية» القاطعة لحياتي بأن لا أبعث.

مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ 28

تفسير الجلالين

«ما أغنى عني مالية».

هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ 29

تفسير الجلالين

«هلك عني سلطانيه» قوتي وحجتي وهاء كتابيه وحسابيه وماليه وسلطانيه للسكت تثبت وقفا ووصلا اتباعا للمصحف الإمام والنقل، ومنهم من حذفها وصلا.

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ 30

تفسير الجلالين

«خذوه» خطاب لخزنة جهنم «فغلوه» اجمعوا يديه إلى عنقه في الغل.

ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ 31

تفسير الجلالين

«ثم الجحيم» النار المحرقة «صلُّوه» ادخلوه.

ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍۢ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًۭا فَٱسْلُكُوهُ 32

تفسير الجلالين

«ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا» بذراع الملك «فاسلكوه» أدخلوه فيها بعد إدخاله النار ولم تمنع الفاء من تعلق الفعل بالظرف المتقدم.

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ 33

تفسير الجلالين

«إنه كان لا يؤمن بالله العظيم».

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ 34

تفسير الجلالين

«ولا يحض على طعام المسكين».

فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَٰهُنَا حَمِيمٌۭ 35

تفسير الجلالين

«فليس له اليوم ههنا حميم» قريب ينتفع به.

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍۢ 36

تفسير الجلالين

«ولا طعام إلا من غسلين» صديد أهل النار أو شجر فيها.

لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَٰطِـُٔونَ 37

تفسير الجلالين

«لا يأكله إلا الخاطئون» الكافرون.

فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ 38

تفسير الجلالين

«فلا» زائدة «أقسم بما تبصرون» من المخلوقات.

وَمَا لَا تُبْصِرُونَ 39

تفسير الجلالين

«وما لا تبصرون» منها، أي بكل مخلوق.

إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍۢ كَرِيمٍۢ 40

تفسير الجلالين

«إنه» أي القرآن «لقول رسول كريم» أي قاله رسالة عن الله تعالى.

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍۢ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تُؤْمِنُونَ 41

تفسير الجلالين

«وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون».

وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۢ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ 42

تفسير الجلالين

«ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون» بالتاء والياء في الفعلين وما مزيدة مؤكدة والمعنى أنهم آمنوا بأشياء يسيرة وتذكروها مما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الخير والصلة والعفاف فلم تغن عنهم شيئا.

تَنزِيلٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 43

تفسير الجلالين

بل هو «تنزيل من رب العالمين».

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ 44

تفسير الجلالين

«ولو تقوَّل» أي النبي «علينا بعض الأقاويل» بأن قال عنا ما لم نقله.

لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ 45

تفسير الجلالين

«لأخذنا» لنلنا «منه» عقابا «باليمين» بالقوة والقدرة.

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ 46

تفسير الجلالين

«ثم لقطعنا منه الوتين» نياط القلب وهو عرق متصل به إذا انقطع مات صاحبه.

فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَٰجِزِينَ 47

تفسير الجلالين

«فما منكم من أحد» هو اسم ما ومن زائدة لتأكيد النفي ومنكم حال من أحد «عنه حاجزين» مانعين خبر ما وجمع لان أحدا في سياق النفي بمعنى الجمع وضمير عنه للنبي صلى الله عليه وسلم، أي لا مانع لنا عنه من حيث العقاب.

وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ 48

تفسير الجلالين

«وإنه» أي القرآن «لتذكرة للمتقين».

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ 49

تفسير الجلالين

«وإنا لنعلم أن منكم» أيها الناس «مكذبين» بالقرآن ومصدقين.

وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ 50

تفسير الجلالين

«وإنه» أي القرآن «لحسرة على الكافرين» إذا رأوا ثواب المصدقين وعقاب المكذبين به.

وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ 51

تفسير الجلالين

«وإنه» أي القرآن «لحق اليقين» أي اليقين الحق.

فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ 52

تفسير الجلالين

«فسبح» نزه «باسم» الباء زائدة «ربك العظيم» سبحانه.