إتقان القرأن

سُورَةُ التَّغَابُنِ

سُورَةُ التَّغَابُنِ

المدينة · 18 آية · رقم الجزء 28

لا توجد آيات مطابقة لبحثك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ 1

تفسير الجلالين

«يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض» ينزهه فاللام زائدة، وأتى بما دون من تغليبا للأكثر «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».

هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌۭ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌۭ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 2

تفسير الجلالين

«هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن» في أصل الخلقة ثم يميتكم ويعيدكم على ذلك «والله بما تعملون بصير».

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ 3

تفسير الجلالين

«خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم» إذ جعل شكل الآدمي أحسن الأشكال «وإليه المصير».

يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 4

تفسير الجلالين

«يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور» بما فيها من الأسرار والمعتقدات.

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ 5

تفسير الجلالين

«ألم يأتكم» يا كفار مكة «نبأُ» خبر «الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم» عقوبة الكفر في الدنيا «ولهم» في الآخرة «عذاب أليم» مؤلم.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌۭ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟ ۚ وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ ۚ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌۭ 6

تفسير الجلالين

«ذلك» أي عذاب الدنيا «بأنه» ضمير الشأن «كانت تأتيهم رسلهم بالبينات» الحجج الظاهرات على الإيمان «فقالوا أبَشَرٌ» أريد به الجنس «يهدوننا فكفروا وتولوْا» عن الإيمان «واستغنى الله» عن إيمانهم «والله غني» عن خلقه «حميد» محمود في أفعاله.

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ 7

تفسير الجلالين

«زعم الذين كفروا أن» مخففة واسمها محذوف، أي أنهم «لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير».

فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ 8

تفسير الجلالين

«فآمنوا بالله ورسوله والنور» القرآن «الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير».

يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحًۭا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ 9

تفسير الجلالين

اذكر «يوم يجمعكم ليوم الجمع» يوم القيامة «ذلك يوم التغابن» يغبن المؤمنون الكافرين بأخذ منازلهم وأهليهم في الجنة لو آمنوا «ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله» وفي قراءة بالنون في الفعلين «جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم».

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ 10

تفسير الجلالين

«والذين كفروا وكذبوا بآياتنا» القرآن «أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير» هي.

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ 11

تفسير الجلالين

«ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله» بقضائه «ومن يؤمن بالله» في قوله إن المصيبة بقضائه «يهد قلبه» للصبر عليها «والله بكل شىء عليم».

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ 12

تفسير الجلالين

«وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين» البيَّن.

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ 13

تفسير الجلالين

«الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون».

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّۭا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ 14

تفسير الجلالين

«يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوّا لكم فاحذروهم» أن تطيعوهم في التخلف عن الخير كالجهاد والهجرة فإن سبب نزول الآية الإطاعة في ذلك «وإن تعفوا» عنهم في تثبيطهم إياكم عن ذلك الخير معتلين بمشقة فراقكم عليهم «وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم».

إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ 15

تفسير الجلالين

«إنما أموالكم وأولادكم فتنة» لكم شاغلة عن أمور الآخرة «والله عنده أجر عظيم» فلا تفوتوه باشتغالكم بالأموال والأولاد.

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًۭا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ 16

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله ما استطعتم» ناسخة لقوله (اتقوا الله حق تقاته) «واسمعوا» ما أُمرتم به سماع قبول «وأطيعوا وأنفقوا» في الطاعة «خيرا لأنفسكم» خبر يكن مقدرة جواب الأمر «ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون» الفائزون.

إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ 17

تفسير الجلالين

«إن تقرضوا الله قرضا حسنا» بأن تتصدقوا عن طيب قلب «يضاعفه لكم» وفي قراءة يضعفه بالتشديد بالواحدة عشرا إلى سبعمائة وأكثر «ويغفر لكم» ما يشاء «والله شكور» مجاز على الطاعة «حليم» في العقاب على المعصية.

عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 18

تفسير الجلالين

«عالم الغيب» السر «والشهادة» العلانية «العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه.